الذهبي
170
سير أعلام النبلاء
إسماعيل بن عياش : أنبأنا عقيل بن مدرك ، يرفعه إلى أبي سعيد الخدري قال : عليك الله فإنه رأس كل شئ . وعليك بالجهاد ، فإنه رهبانية الاسلام ، وعليك بذكر الله وتلاوة القرآن ، فإنه روحك في أهل السماء ، وذكرك في أهل الأرض . وعليك بالصمت إلا في حق ، فإنك تغلب الشيطان ( 1 ) . وروى حنظلة بن أبي سفيان ، عن أشياخه : أنه لم يكن أحد من أحداث أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم من أبي سعيد الخدري ( 2 ) . قال أبو عقيل الدورقي : سمعت أبا نضرة يحدث قال : دخل أبو سعيد يوم الحرة غارا ، فدخل عليه فيه رجل ، ثم خرج ، فقال لرجل من أهل الشام : أدلك على رجل تقتله ؟ فلما انتهى الشامي إلى باب الغار ، وفي عنق أبي سعيد السيف ، قال لأبي سعيد : اخرج ، قال : لا أخرج ، وإن تدخل أقتلك ، فدخل الشامي عليه ، فوضع أبو سعيد السيف ، وقال : بؤ بإثمي وإثمك ، وكن من أصحاب النار . قال : أنت أبو سعيد الخدري ؟ قال : نعم . قال : فاستغفر لي ، غفر الله لك ( 3 ) . عبد الله بن عمر : عن وهب بن كيسان ، قال : رأيت أبا سعيد الخدري يلبس الخز ( 4 ) .
--> ( 1 ) " ابن عساكر " 7 / 95 ب ، من طريق ابن المبارك ، و " تاريخ الاسلام " 3 / 220 ، وفيه انقطاع بين عقيل بن مدرك وأبي سعيد ، وفيه : أن رجلا أتى أبا سعيد ، فقال له : أوصني يا أبا سعيد ، فقال له : سألت عما سألت من قبلك . . . . ( 2 ) ابن سعد 2 / 374 ، وابن عساكر 7 / 96 آ ، و " تاريخ الاسلام " 3 / 220 . ( 3 ) ابن عساكر 7 / 96 ، و " تاريخ الاسلام " 3 / 220 ، 221 . ( 4 ) " تاريخ الاسلام " 3 / 221 .